أسلم الرزاز الواسطي ( بحشل )
199
تاريخ واسط
موسى : يا أبا عبد الرحمن [ 186 ] اني رأيت آنفا في المسجد أمرا أنكرته . قال : فما رأيت ؟ فان عشت فسترى . قال : رأيت في المسجد حلقا جلوسا في كل حلقة رجل وفي يده حصى يقول : سبّحوا مائة ، فيسبّحون مائة ، فيقول : هلّلوا مائة فيهللون مائة . فيقول : كبّروا مائة ، فيكبّرون مائة . قال : فما قلت لهم ؟ قال : ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك . قال : أفلا أمرتهم ان يعدّوا سيئاتهم وضمنت لهم ان لا تضيع من حسناتهم شيء ؟ قال : فمضى ومضينا معه حتى انتهينا إلى حلقة من تلك الحلق . قال : فماذا في أيديكم ؟ قالوا : حصى نعدّ به التكبير والتهليل والتسبيح . قال : تخافون ان لا يضيع من حسناتكم شيء ؟ عدّوا سيئاتكم وأنا ضامن لحسناتكم ان لا يضيع منها شيء . ويحكم يا أمة محمد ، ما أسرع هلكتكم ، هؤلاء صحابة نبيكم صلى اللّه عليه وسلم متوافرون ، وهذه آنيته لم تكسر وثيابه لم تبل . والذي نفسي بيده ، انكم لعلى ملة أهدى من ملة محمد صلى اللّه عليه وسلم أو مفتتحون باب ضلالة ؟ قالوا : يا أبا عبد الرحمن ، ما أردنا إلا الخير . قال : كم من يريد الخير لا يصيبه ، ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حدثنا ان قوما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ( قال عمرو بن سلمة : فرأينا عامة أهل تلك الحلق يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج ) . ( قال اسلم : توفي أبو الشعثاء في آخر سنة ست وثلاثين ومائتين ) . [ 187 ] أبو بكر عبد الرحمن بن حماد بن سويد حدثنا أسلم ، قال : ثنا أبو بكر عبد الرحمن بن حماد ، قال : ثنا خالد بن عبد اللّه عن داود بن أبي هند عن رباح بن عبيدة عن أسد بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن عمر ، قال : « أقبلت ليلة ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بفناء حفصة فأقبلت من ورائه ، فسمع قعقعة الإزار ، فقال : ارفع ازارك ، قلت : يا رسول اللّه : إنه مرتفع . قال : ارفع ازارك فان من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر اللّه اليه يوم القيامة » .